علي أصغر مرواريد

382

الينابيع الفقهية

ينعقد الحصرم ، وإن كان غير ذلك فحين يخلق ويشاهد . وقال بعض المخالفين : إن كان مثل القثاء والخيار الذي لا يتغير طعمه ولا لونه فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه . وقد قلنا : إن أصحابنا لم يعتبروا بدو الصلاح إلا فيما اعتبروه من النخل والكرم وانتثار الورد في الذي يتورد . ولا اعتبار بطلوع الثريا في بدو الصلاح ، على ما روي في بعض الأخبار وهو قول بعض المخالفين . وإن كان في بستان واحد ثمار مختلفة وبدا صلاح بعضها جاز بيع الجميع سواء كان من جنسه أو من غير جنسه . ومتى باع الانسان نخلا قد أبر كانت ثمرته للبائع دون المبتاع إلا أن يشترطها المبتاع ، فإن شرطها في حال العقد كانت له على ما شرط ، فأما إن باعها قبل التأبير فهي للمبتاع إلا أن يشترطها البائع ، ولا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلا في النخل ، فأما ما عداه فمتى باع الأصول وفيها ثمرة فهي للبائع إلا أن يشترطها المبتاع سواء لقحت وأبرت أو لم تلقح لأن العقد ما وقع إلا على نفس الأصل دون الثمرة ، ولأن الأصل والثمرة جميعا ملك البائع فبالعقد انتقل الأصل إلى ملك المبتاع ولا دليل على انتقال الثمرة فبقيت على ما كانت في ملك البائع ، وإلحاق ذلك واعتباره بالتأبير بالنخل قياس لا نقول به لأنه عندنا باطل فليلحظ ذلك . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى باع الانسان نخلا قد أبر ولقح كانت ثمرته للبائع دون المبتاع إلا أن يشترط المبتاع الثمرة ، فإن شرط كان له ما شرط ، وكذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه . قوله رحمه الله : وكذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه ، المراد به ومقصوده أن الثمرة للبائع كما قال ذلك في النخل لأنه رحمه الله لم يذكر في النخل إلا أنها - أعني ثمرتها - إذا أبرت ولقحت للبائع ، ولم يذكر المسألة الأخرى التي تكون الثمرة للمبتاع وهي إذا لم تؤبر وتلقح تكون للمبتاع إلا من حيث دليل الخطاب ، ودليل الخطاب متروك غير معمول به عند المحققين من أصحابنا إلا أن يقوم دليل . وبالإجماع عرفنا أنها إذا لم تؤبر وباع الأصول فإن الثمرة للمبتاع في